مكي بن حموش

7020

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : غفور للذنوب لمن تاب منها رحيم أن يعذب أحدا « 1 » بعد توبته . ثم قال : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ [ 15 ] . أي : صدقوا بما أنزل اللّه ، وبرسول اللّه بقلوبهم ، وأقروا به بألسنتهم ، وقبلوا ما أمروا به ، وانتهوا عما نهوا عنه ، ثم لم يشكوا « 2 » في ذلك . وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ أي : هم الذين صدقوا في قولهم / إنا مؤمنون . ثم قال : قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ [ 16 ] أي : أتعلمونه بطاعتكم وما أضمرت قلوبكم ، وهو يعلم ما غاب عنكم في السماوات والأرض . لا يخفى عليه شيء من ذلك ، فكيف يخفى عليه ما تخفي صدوركم . وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أي : ذو علم بجميع الأشياء . ثم قال : يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا [ 17 ] . أي : يمنون عليك يا محمد بإسلامهم ، قل لهم : لا تمنوا علي إسلامكم « 3 » بل اللّه يمن عليكم بهدايته لكم إلى الإيمان ، ولولا « 4 » توفيقه لكم ما أسلمتم ، فالمنة له لا إله إلا هو إن كنتم صادقين في قولكم ( أنكم آمنتم ) « 5 » ، فالمنة في ذلك عليكم للّه عزّ وجل « 6 » ، ولا منة لكم على اللّه ، وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يفضل المهاجرين بالعطاء ليستألفهم على

--> ( 1 ) ع : " أحد " . ( 2 ) ح : " يشكو " : وهو خطأ . ( 3 ) ح : " بإسلامكم " . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) ح : إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ . * ( 6 ) ساقط من ع .